من يُسلح بشار ويمنعه عن الثوار ويعرقل المنطقة الآمنة هو من قتل إيلان وآلاف الأطفال قبله

الرابط المختصر
Image
من يُسلح بشار ويمنعه عن الثوار ويعرقل المنطقة الآمنة هو من قتل إيلان وآلاف الأطفال قبله

تعجبت كثيراً من غباء كثير من الناس الذين صفقوا لميركل أو أوروبا بحجة إيوائهم للاجئين السوريين، والتعجب أكثر من شتمهم لأمتهم الإسلامية والعربية ونفي أي سبق لها في الشرف والفضل والتعاون وبذل المعروف تجاه اللاجئين السوريين، ولي مع هذا الغباء الذي بعضه مقصود عدة وقفات:
1- الآلاف من الأطفال يُقتلون منذ أربع سنوات في سوريا بقنابل النظام المجرم، ويُقتل معهم أهلوهم، فأين أوروبا وميركل عنهم؟ ماذا صنعوا؟
الذي صنعوه -وخاصة ألمانيا- جريمتين، الأولى تزويد بشار بالقنابل والصواريخ التي يَقتل بها الأطفال، بل إن ألمانيا أكبر مَن زوّد نظام الأسد بمستلزمات الأسلحة الكيماوية وتسترت الحكومة الألمانية على تلك الشركات المتورطة، ولا يزال النظام يقصف بالكيماوي الأطفال برغم ادعائهم أنه جرّدوه منه.
والجريمة الثانية أن ألمانيا وبقية أوروبا أصلا هي ضد الثورة ولذلك عارضوا تسليح الثوار بما يحمي الأطفال من براميل النظام المجرم، وبقوا يتفرجون على استمرار قتل آلاف الأطفال وذويهم، ويحمونه من السقوط.  
2- آلاف الأطفال وأهلوهم يُقتلون بقنابل وقصف النظام منذ أربع سنوات، وألمانيا وأوروبا وأمريكا تعرقل قيام المنطقة الآمنة التي تحميهم من الموت بالقنابل أو الموت غرقاً!
3- ماذا قدمت ألمانيا وأوروبا للنازحين في داخل سوريا أو للاجئين في دول الجوار؟ هل تعلمون أن الكويت على صغر حجمها قدمت مساعدات أكبر من أوروبا مجتمعة مجتمعة للنازحين في الداخل واللاجئين في دول الجوار؟!  
4- هل بادرت أوروبا لاستضافة اللاجئين فأرسلت لهم السفن والطائرات لتحملهم؟ أم تركتهم نهباً للمافيات والمهربين وأمواج البحر؟ أم أن من نجا ووصل للبر الأوروبي واستطاع تحمل سوء معاملة الشرطة على الحدود والسير لعدة أيام بين الحدود والنوم في العراء وتخطى تعطيل حركة القطارات في وجهه حتى وصل لبلد مرفّه حيث وجد بعض المواطنين الإنسانيين في استقباله، أليست هذه الحقيقة!!
5- ألم نسمع علنا قادة بيضاً وديمقراطيين وصلوا للكراسي بالانتخابات ويقودون دولا علمانية يشترطون أن يكون اللاجئون غير مسلمين!!
ألم تنشر وكالة اسوشيتد برس أن كنيسة برلين تنصّر عشرات اللاجئين السوريين!! هل هذه هي الديمقراطية والحرية والعلمانية التي يدعونا إليها علمانيو بلادنا أن نتنصر في أوروبا.
وهناك أخبار عن توقيع اللاجئين على وثيقة قبول بالاندماج، والتي اتضحت حقيقتها بفرض العري الكامل والاختلاط بين طلبة المدارس على الطريقة الغربية!
6- لماذا يضج العالم وأعلامه لصور تمجّد جهودا بسيطة ومحدودة من بعض المواطنين الأوروبيين الذين لا يزالون يحتفظون بإنسانيتهم، بينما آلاف المواقف والقصص التي تفوق تلك المواقف الأوربية قامت بها شعوبنا في الأردن وفلسطين ولبنان وتركيا والسودان ومصر وأرتيريا وغيرها لا تجد من يبرزها ويعيطها حقها؟؟ فمثلاً عندنا في الأردن آلاف الأيتام الأردنيين والسوريين يكفلهم أهل الخير من الأردن والخليج دون ضجيج، بينما لو قامت سفارة غربية بزيارة لخمسة أيتام لوجدت خمس صحف تغطيها وتخرج في نشرات الأخبار!
وإذا كان العتب على الإعلام الغربي مرة فهو على الإعلام العربي والمحلي عتب مركب، ولكن (الفرنجى برنجي)!
7- مما يجب أن نفتخر به ونرفع رؤوسنا عالياً في زمن العولمة والفردية الغربية روح اللحمة والتكاتف والرحمة التي تنتشر بين المسلمين، الذين ما إن يسمعون بمصيبة تحل بأشقاء لهم إلا انبروا لها يداوون الجريح ويطعمون الجائع ويحنون على اليتيم، ويقوم بذلك المجتمع ومؤسساته الأهلية غالباً والدول أيضاً تساهم بهذا، ويقوم الجميع بذلك على أنه واجب ولا ينتظرون عليه إشادة أو شكرا، ولكن أصحاب النوايا السيئة والأجندات المريبة يستغلون الفرص لتثبيط العزائم وإشاعة الكآبة ونفي أي فضل لنا وسبق وشرف نفخر به على الناس وهو من مقتضيات ديننا وأخلاقنا ومعدننا.
الخلاصة: لا يحق لأوروبا وغيرها أن تفخر بإيواء بضعة آلاف من اللاجئين وصلوا لها بعد مروا بالموت عدة مرات، وإن من يشارك في قتل الأطفال بالآلاف ويمنع من تكوين منطقة آمنة لهم في بلدهم يقيهم خطر القنابل من الجو والغرق في البحر هو مجرم قاتل وليس محسنا شفيقا.